السيد ابن طاووس

133

مصباح الزائر

ذكر وداعه عليه السّلام إذا أردت ذلك فاستأنف الزيارة واصنع فيها من أول الدخول إلى آخره كما قدمناه ، ثُمَّ وَدِّعْهُ فِي آخِرِهَا وَقُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِالرُّسُلِ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ وَدَعَوْتَنِي إِلَيْهِ ، رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَآلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ ، وَارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي . اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ زِيَارَتِهِ وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَلَا سَئِمٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ مِنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ ، السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِّينَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ ، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، الْمُنْتَقِمِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَمُظْهِرِ دِينِ اللَّهِ ، سَلَاماً وَاصِلًا دَائِماً سَرْمَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلَالَةِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَرَحْمَةٌ ، وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ ، وَلَا تُشْمِتْ بِي مَنْ عَادَيْتَهُ فِيكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الْمُقَدَّسَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَادْعُ بِمَا تُرِيدُ وَانْصَرِفْ مَغْبُوطاً مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ « 1 » .

--> ( 1 ) رواه المفيد في مزاره : 24 ( مخطوط ) ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 100 : 289 .