السيد ابن طاووس

103

مصباح الزائر

زيارة أخرى لمسلم بن عقيل سلام اللّه عليه إِذَا وَصَلْتَ إِلَى ضَرِيحِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَادِي بِنَفْسِهِ وَمُهْجَتِهِ ، الشَّهِيدُ الْفَقِيدُ الْمَظْلُومُ ، الْمَغْصُوبُ حَقُّهُ ، الْمُنْتَهَكُ حُرْمَتُهُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ فَادَى بِنَفْسِهِ ابْنَ عَمِّهِ ، وَفَدَى بِدَمِهِ دَمَهُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ الشُّهَدَاءِ وَإِمَامَ السُّعَدَاءِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمُ ، يَا مَنْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ ، وَسَكَنَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ رَمْسَهُ ، وَأَخْمَدَ حِسَّهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السَّادَةِ الْأَبْرَارِ ، وَيَا ابْنَ أَخِي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ ، وَابْنَ أَخِي عَلِيٍّ الْفَارِسِ الْكَرَّارِ الضَّارِبِ بِذِي الْفَقَارِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَنْ أَرْضَى بِفِعَالِهِ مُحَمَّداً الْمُخْتَارَ وَالْمَلِكَ الْجَبَّارَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ لَقَدْ صَبَرْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَحِيداً غَرِيباً عَنْ أَهْلِهِ بَيْنَ الْأَعْدَاءِ بِلَا نَاصِرٍ وَلَا مُجِيبٍ ، أَشْهَدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ أَنَّكَ جَاهَدْتَ وَصَابَرْتَ وَخَاصَمْتَ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ نَبِيِّهِ وَوَصِيِّهِ وَوَلِيِّهِ ، فَمَضَيْتَ شَهِيداً وَتَوَلَّيْتَ حَمِيداً ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ أَبِيهِ وَعُمُومَتِهِ وَبَنِيهِمْ ، وَلَا تَحْرِمْنِي فِي بَقِيَّةِ عُمُرِي زِيَارَتَهُ . ثُمَّ تُقَبِّلُ الضَّرِيحَ وَتُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَتُهْدِي ثَوَابَهَا لَهُ ، ثُمَّ تُوَدِّعُهُ وَتَنْصَرِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 »

--> ( 1 ) نقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 428 / 71 .