السيد ابن طاووس
104
مصباح الزائر
ذكر زيارة هاني بن عروة المرادي رضي اللّه عنه تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَتُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، تَقُولُ : سَلَامُ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَيْكَ يَا هَانِيَ بْنَ عُرْوَةَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ النَّاصِحُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَاسْتَحَلَّ دَمَكَ وَحَشَى قُبُورَهُمْ نَاراً . أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْكَ بِمَا فَعَلْتَ وَنَصَحْتَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ دَرَجَةَ الشُّهَدَاءِ ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ ، بِمَا نَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً ، وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ ، فَرَحِمَكَ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْكَ وَحَشَرَكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَجَمَعَنَا وَإِيَّاكَ مَعَهُمْ فِي دَارِ النَّعِيمِ ، وَسَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ « 1 » . ثم صلّ ركعتين صلاة الزيارة واهدها له وادع لنفسك بما شئت ، وودعه بما ودعت به مسلم بن عقيل رحمه اللّه . ثم اقصد بعد ذلك المساجد المذكورة بظهر الكوفة .
--> ( 1 ) رواها المفيد في مزاره : 126 ( مخطوط ) ، وابن المشهدي في مزاره : 231 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 429 .