السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

691

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

صفوة لك ، أهّلتهم بقبول « 1 » شفاعتهم واختصصتهم بوجوب ولايتهم وإسعاف طلبتهم ، إذ جعلتني من أهل مودّتهم ومحبّتهم ، فأقع في جمهورهم وأنجو بنجاتهم من عذابك ( وأليم عقابك ) ، « 2 » وإن كنت اللّهمّ أسقط جاها في نفسي وأخلق وجها وأخسّ منزلة وقدرا من أن أتصدّى لثوابك وأستشرف لحسن جزائك مع ما قدّمت « 3 » يداي عندك . اللّهمّ والأمر الّذي لا قرار لي معه ولا هدوء لي دونه ، وأعلم يقينا أنّه لا محيد له « 4 » ولا بدّ من الخروج منه ولا ينفعني هوادة ولا قرابة من أحد عنده تبعات ومظالم وجنايات « 5 » هي بيني وبين خلقك ، ساقني القضاء والقدر إليها ، وبعثني الشّقاء والبلاء عليها ، وقد كان سبق علمك بكونها منّي قبل أن تخلقني من غير إجبار ولا إكراه ، لأنّك يا إلهي بأن تمنّ وتنعم أولى منك بأن تجور وتظلم ، فأنا بها مرتهن وبمكروهها وسوئها ممتحن . قد كثر خوفي ووجلي منها وارتياعي وقلقي من أجلها ، لعلمي بأنّهم إذا رأوا أحوال القيامة وأهوالها ، وأغلال جهنّم وأنكالها ، وتأمّلوا بها مناقشة الحساب على الذّرّة والخردلة وترجّح « 6 » موازين القسط بالنّقصان والزّيادة وخروج الصّكاك بالجنّة والنّار ،

--> ( 1 ) - في « ط » : لقبول . ( 2 ) - ليس في « ط » . ( 3 ) - في « ش » : قدمته . ( 4 ) - في « ش » : عنه . ( 5 ) - في « ش » زيادة : وجراح وخيانات . ( 6 ) - في « ش » : ترجيح .