السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

690

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ وكلّ ما قصّرت فيه أو أضعته من عمل صالح يقرّب إليك ويزلف عندك فإنّما هو نقص من درجتي وحطّ من منزلتي وارتباط لحسرتي وغرّتي ، وليس بديعا يا غفور يا رحيم أن يذنب العبد اللّئيم فيعفو عنه المولى الكريم . وإذا فكّرت يا إلهي في أنّك أرحم الرّاحمين وأكرم الأكرمين ، وأنّك عزيز المراحم ، وهّاب المواهب كرما وجودا - في قولك : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . « 1 » وما أشبهها من الآيات الّتي لا يقع « 2 » فيها نسخ ولا يلحقها خلف ولا تحويل ولا تأويل - وفي تألّفك العصاة البغاة والمستكبرين ( من ) العتاة الطّغاة المستكفين « 3 » ، وعرضك الخلود في الجنان عليهم ، وإنذارك إيّاهم وإعذارك إليهم مع حاجتهم إليك واستغنائك عنهم ، قوي أملي واشتدّ ظهري وسكن روعي واتّصل أنسي ، حتّى كأنّ الخاطئ المذنب والعاصي المجرم غيري ، أو كأنّ معي أمانا وبراءة منك لحسن ظنّي ويقيني بك . يا إلهي وأطمعني ( يا ربّ ) « 4 » ما لم أشرك بك شيئا ولم ألحد في آية من آياتك ولم أكذّب ببيّنة من بيّناتك في إجرائي يوما في جملة من تعتقه من النّار برحمتك على كبرتهم وأن تقضي لي حقّا من حقوق

--> ( 1 ) - الزمر ( 39 ) : 53 . ( 2 ) - في « ش » : لا يقطع . ( 3 ) - في « ط » : المستكفين . ( 4 ) - ليس في « ش » .