السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

682

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

هجر ، يضيء نورها ما بين السّماء والأرض والنّخلة من ذهب أحمر والبسرة من درّة حمراء ، ووكّل اللّه المؤمنين به ألف ملك يبنون له المدائن والقصور ويمشي على الأرض وهي تفرح به ، ويموت مغفورا له ، وإذا قام بين يدي اللّه عزّ وجلّ قال له : أبشر قرير العين بما لك عندي من الكرامة . فتعجب الملائكة لقربه من اللّه عزّ وجلّ . وإنّ قراءة هذه السّورة براءة من النّار ، ومن قرأها شهد له سبعون ألف ألف ملك ، ويقول اللّه المؤمنين : ملائكتي ! انظروا ما ذا يريد عبدي . وهو أعلم بحاجته . ومن أحبّ قرائتها كتبه اللّه المؤمنين من الفائزين القانتين ، فإذا كان يوم القيامة قالت الملائكة : يا ربّنا ! عبدك هذا ( كان ) « 1 » يحبّ نسبتك ، فيقول : لا يبقينّ منكم ملك إلّا شيّعه إلى الجنّة فيزفّونه إليها كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، فإذا دخل الجنّة ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره يقولون : ما لهذا العبد أرفع « 2 » منزلا من الّذين كانوا معه ! فيقول اللّه عزّ وجلّ : أرسلت أنبياء وأنزلت معهم كتبي وبيّنت لهم ما أنا صانع لمن آمن بي من الكرامة ، وأنا معذّب من كذّبني ، وكلّ من أطاعني يصل إلى جنّتي وليس كلّ من دخل إلى جنّتي يصل إلى هذه الكرامة ، أنا أجازي كلّا على قدر عمله من الثّواب إلّا أصحاب « 3 » سورة الإخلاص ، فإنّهم كانوا يحبّون قرائتها آناء اللّيل والنّهار ، فلذلك فضّلتهم على سائر أهل الجنّة . فمن مات على حبّها يقول اللّه المؤمنين : من يقدر على أن يجازي عبدي ؟

--> ( 1 ) - ليس في البحار . ( 2 ) - في « ش » : ما لهذا أرفع ، وفي البحار : ما هذا أرفع . ( 3 ) - في « ش » : أجازي كلّهم على قدر أعمالهم من الثواب إلا الأصحاب .