السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
667
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
اللّهمّ وقد بغى عليّ في حال سكوني إليه ، فأسألك إنجاز الوعد لمن بغي عليه ، وقد مكر بي فيما لو كنت حاضرا ما أقدم عليه ، وجعلك دوني في المراقبة فيما بلغ حاله إليه ، وإن كنت تعلم يا إلهي أنّه كان قد حلف أنّه معي على الصّفاء والوفاء ، ونكث الأيمان الّتي شهدت بها عليه . اللّهمّ وإن كنت تعلم ما بأيدينا من الحجّة عليه وأنّنا أخّرنا ذلك بحسب ما هديتنا إليه ولو أمرتنا بهذه الوصلة وارتضيتها لنا إنّنا كنّا ندعو فيها إليك ونرغّب أهلها في الإقبال عليك ونحثّهم على الصّلوات والعبادات والصّدقات ونفع أهل الضّرورات ومصلحة الأحياء منهم والأموات ، وإنّ فلانا قد اجتمع معهم « 1 » في ظاهر العادات على خلاف هذه الإرادات . وإنّه وإيّاهم متّفقون على مجرّد اللّذّات واتّباع الشّهوات ومنع الزّكوات وإهمال قضاء الدّيون الواجبات عن الأموات ويضيّعون أعمارهم وما يقدرون عليه في النّدامات ، فنحن داعون عليهم لما قد فوّضنا فيه إليك ، لتقدّم منه ما تشاء وتؤخّر ما تشاء وتوكّلنا عليك . فانصر اللّهمّ أقرب الفريقين إليك واجعل من عقوبة المجترئين عليك المهوّنين في المنافسة فيما يزلف لديك تخليصهم من هذه
--> ( 1 ) - في « ش » : إنّ هذا فلان قد اجتمع منهم .