السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
439
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
الّتي لا تخفر وفي عزّة اللّه الّتي لا تستذلّ ولا تقهر ، وفي حزبه الّذي لا يغلب ، وفي جنده الّذي لا يهزم . باللّه استفتحت و [ به ] « 1 » استنجحت وتعزّزت وانتصرت وتقوّيت واحترزت واستعنت باللّه وبقوّة اللّه ضربت على أعدائي وقهرتهم بحول اللّه ، واستعنت عليهم باللّه ، وفوّضت أمري إلى اللّه ، حسبي اللّه ونعم الوكيل . وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون . شاهت وجوه أعدائي فهم لا يبصرون . صمّ بكم عمى فهم لا يرجعون . غلبت أعداء اللّه بكلمة اللّه ( أين من يغلب كلمة اللّه ؟ ) « 2 » ، فلجت حجّة اللّه على أعداء اللّه الفاسقين وجنود إبليس أجمعين . لن يضرّوكم إلّا أذى وإن يقاتلوكم يولّوكم الأدبار ثمّ لا ينصرون . ضربت عليهم الذّلّة ، أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلا . لا يقاتلونكم جميعا إلّا في قرى محصّنة أو من وراء جدر . بأسهم بينهم شديد ، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتّى ، ذلك بأنّهم قوم لا يعقلون . تحصّنت منهم بالحصن الحصين فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا . فآويت إلى ركن شديد والتجأت إلى الكهف المنيع وتمسّكت بالحبل المتين وتدرّعت بهيبة أمير الحسن وتعوّذت بعوذة سليمان بن داود عليه السّلام واحترزت بخاتمه .
--> ( 1 ) - من البحار . ( 2 ) - ليس في البحار ، وفي « م » : أنّ من يغلب بكلمة اللّه .