السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

362

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

عبد اللّه بن تعالى « 1 » - فإن يظفر فإنّما الأمر لي وإن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي . » أما واللّه لأقتلنّه ، ثمّ التفت إلى إبراهيم بن جبلة فقال : يا ابن جبلة ، قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثمّ آتني « 2 » به سحبا . قال إبراهيم : فخرجت حتّى أتيت منزله فلم أصبه ، فطلبته في مسجد أبي ذرّ فوجدته في باب المسجد ، قال : فاستحييت أن أفعل ما أمرت به ، فأخذت بكمّه فقلت له : أجب أمير الحسن . فقال : « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ دعني أصلّى ركعتين . » ثمّ بكى بكاء شديدا وأنا خلفه ، ثمّ قال : « اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب ورجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدّة ، فكم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقلّ فيه الحيلة ويخذل فيه القريب ويشمت به العدوّ وتعييني فيه الأمور ، أنزلته بك وشكوته إليك ، راغبا فيه إليك عمّن سواك ، ففرّجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت وليّ كلّ نعمة وصاحب كلّ حسنة ومنتهى كلّ حاجة ، فلك الحمد كثيرا ولك المنّ فاضلا . » « 3 » أقول : ووجدت زيادة في هذا الدعاء عن مولانا الرضا عليه السّلام : « بنعمتك اللّهمّ تتمّ الصّالحات ، يا معروفا بالمعروف ، يا من هو بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين . » ثمّ قال : « اصنع ما أمرت به . » فقلت : واللّه لا أفعل ولو ظننت أنّي أقتل ،

--> ( 1 ) - معترضة من المؤلّف . ( 2 ) - في البحار : ائتني . ( 3 ) - عنه البحار 94 : 282 ، عنه صدره 47 : 192 .