السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

363

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فأخذت بيده فذهبت به ، لا واللّه ما أشكّ إلّا أنّه يقتله . قال : فلمّا انتهيت إلى باب الستر قال : « يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، تولّ في هذه الغداة عافيتي « 1 » ولا تسلّط عليّ في هذه الغداة أحدا من خلقك بشيء لا طاقة لي به . » ثمّ قال إبراهيم : ثمّ أدخلته « 2 » عليه ( قال : ) « 3 » فاستوى جالسا ثمّ أعاد عليه الكلام ، فقال : قدّمت رجلا وأخّرت أخرى ، أما واللّه لأقتلنّك ، فقال : « يا أمير الحسن ! ما فعلت ، فارفق بي ، فو اللّه لقلّ ما أصحبك . » فقال له أبو جعفر : « انصرف . » ثمّ قال : التفت إلى عيسى بن عليّ [ بن عبد اللّه بن العبّاس ، عمّه ] فقال ( له ) « 4 » : يا أبا العبّاس ! الحقه فسله أبي أم به ؟ قال : فخرج يشتدّ حتّى لحقه فقال : يا أبا عبد اللّه ! إنّ أمير الحسن يقول لك : أبك أم به ؟ فقال : « لا بل بي . » فقال أبو جعفر : صدق . قال إبراهيم : ثمّ خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكّر لي صنعي « 5 » به ، وإذا به يحمد اللّه ويقول : « الحمد للّه الّذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني ، والحمد للّه الّذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني ، والحمد للّه الّذي استوجب الشّكر عليّ بفضله وإن كنت قليلا

--> ( 1 ) - في « ط » : قول عافيتي . ( 2 ) - في البحار : فلمّا أدخلته . ( 3 ) - ليس في « ط » . ( 4 ) - من البحار . ( 5 ) - في « ع » : صنيعي .