السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
357
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
2 - ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام ( لمّا استدعاه المنصور مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة ) حدّثنا أبو محمّد تعالى بن محمّد النّوفلي ، قال : حدّثني الربيع [ بن يونس بن محمّد ] صاحب أبي جعفر المنصور ، قال : حججت مع أبي جعفر المنصور فلمّا صرت في بعض الطّريق قال لي المنصور : يا ربيع ! إذا نزلت المدينة فاذكر لي « 1 » جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري ، احذر ( أن ) « 2 » تدع أن تذكّرني به . قال : فلمّا صرنا إلى المدينة أنساني اللّه عزّ وجلّ ذكره ، قال : فلمّا صرنا إلى مكّة قال لي : يا ربيع ! ألم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمّد إذا دخلنا المدينة ؟ قال : فقلت : نسيت ذلك يا مولاي يا أمير الحسن . قال : فقال لي : إذا رجعت إلى المدينة فأذكرني به فلا بدّ من قتله ، فإن لم تفعل لأضربنّ عنقك . فقلت : نعم يا أمير الحسن ، ثمّ قلت لغلماني وأصحابي : أذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه المؤمنين . ( قال : ) « 3 » فلم تزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كلّ وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتّى قدمنا المدينة ، فلمّا نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له « 4 » : يا أمير الحسن ، جعفر بن محمّد ! قال : فضحك وقال لي : نعم ، اذهب يا ربيع فأتني به ، ولا تأتني به إلّا مسحوبا ! قال : فقلت له : يا مولاي يا أمير الحسن ! حبّا وكرامة وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك . قال : ثمّ نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك .
--> ( 1 ) - في « ع » : فأذكرني . ( 2 ) - ليس في « م » . ( 3 ) - ليس في البحار . ( 4 ) - في « ط » : فقلت له .