السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

291

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

إليك حتّى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا ، وأخبرك بخبر أصله عن اللّه ، تقول غداة وعشيّة ، فيشتغل به ألف ألف ملك ، يعطى كلّ ملك منهم قوّة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة ، ويوكّل « 1 » بالاستغفار لك ألف ألف ملك ، يعطى كلّ ملك مستغفر قوّة ألف ألف متكلّم في سرعة الكلام . ويبنى لك في دار السّلام ألف بيت في مائة قصر يكون فيه من جيران أهله ، ويبنى لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون لك جار جدّك ، ويبنى لك في جنّات عدن ألف ألف مدينة ويحشر معك في قبرك كتاب يقول : ها أنا ( ذا ) « 2 » ، لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا لزلازل الصراط ولا لعذاب النّار ، ولا تدعو بدعوة فتحبّ أن تجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلّا آتيك كائنة ما كانت بالغة ما بلغت في أيّ نحو كانت ، ولا تموت إلّا شهيدا وتحيى ما حييت وأنت سعيد ، ولا يصيبك فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى . ويكتب لك في كلّ يوم بعدد الثّقلين كلّ نفس ألف ألف حسنة ويمحى عنك ألف ألف سيّئة ويرفع لك ألف ألف درجة ويستغفر لك العرش والكرسيّ ، حتّى تقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ولا تطلب لأحد حاجة إلّا قضاها ولا تطلب إلى اللّه حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدّهر في دنياك وآخرتك إلّا قضاها ، فعاهدني كما أذكر لك . فقال له الحسين صلّى اللّه عليه : عاهدني يا أبة على ما أحببت ، قال : أعاهدك على أن تكتم عليّ فإذا بلغ ( محلّ ) « 3 » منيتك فلا تعلّمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا أو أوليائنا وموالينا ، فإنّك إن فعلت ذلك طلب النّاس إلى ربّهم الحوائج في كلّ نحو فقضاها ، فأنا أحبّ أن يتمّ اللّه بكم أهل البيت بما

--> ( 1 ) - في البحار : يوكل اللّه . ( 2 ) - ليس في « ط » و « م » والبحار . ( 3 ) - ليس في البحار .