السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

267

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدّس في نور القدس ، تردّيت بالعزّة والمجد وتعظّمت بالقدرة والكبرياء وغشّيت النّور بالبهاء وجلّلت البهاء بالمهابة . اللّهمّ لك الحمد العظيم والمنّ القديم والسلطان الشّامخ والحول الواسع والقدرة المقتدرة ، والحمد المتتابع الّذي لا ينفد بالشّكر سرمدا ولا ينقضي أبدا ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويّا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني ولا بآفة في جوارحي ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي . ولم يمنعك كرامتك إيّاي وحسن صنعك عندي وفضل نعماءك عليّ إذ وسّعت عليّ في الدّنيا وفضّلتني على كثير من أهلها تفضيلا ، وجعلتني سميعا أعي ما كلّفتني ، بصيرا أرى قدرتك فيما ظهر لي ، واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد بعظمتك « 1 » ولسانا ناطقا بتوحيدك ، فإنّي لفضلك عليّ حامد ولتوفيقك إيّاي بحمدك شاكر وبحقّك شاهد وإليك في ملمّي ومهمّي ضارع ، لأنّك حيّ قبل كلّ حيّ وحيّ بعد كلّ ميّت وحيّ ترث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين . اللّهمّ لم تقطع « 2 » عنّي خيرك في كلّ وقت ولم تنزل بي عقوبات النّعم ولم تغيّر ما بي من النّعم ، ولا أخليتني من وثيق العصم ، فلو

--> ( 1 ) - في « م » والبحار : لعظمتك . ( 2 ) - في « م » : لا تقطع .