السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

229

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

ابتدأتني بالنّعم فضلا وطولا ، وأمرتني بالشّكر حقّا وعدلا ، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا ، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفضلا « 1 » ، وسألتني منه يسيرا صغيرا وأعفيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسّوء من بلاءك مع ما أوليتني من العافية وسوّغت من كرائم النّحل ، وضاعفت لي الفضل مع ما أودعتني من المحجّة الشّريفة ، ويسّرت لي من الدّرجة الرّفيعة ، واصطفيتني بأعظم النّبيّين دعوة وأفضلهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . اللّهمّ فاغفر لي « 2 » ما لا يسعه إلّا مغفرتك ولا يمحقه إلّا عفوك ، ولا يكفّره إلّا فضلك ، وهب لي في يومي [ هذا ] « 3 » يقينا تهوّن عليّ به مصيبات الدّنيا « 4 » وأحزانها ، بشوق إليك ورغبة فيما عندك ، واكتب لي عندك المغفرة ، وبلّغني الكرامة ، وارزقني شكر ما أنعمت به عليّ ، فإنّك أنت اللّه الواحد الرّفيع البديء البديع السّميع العليم ، الّذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضاءك ممتنع ، أشهد أنّك ربّي وربّ كلّ شيء ، فاطر السّماوات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة العليّ الكبير . اللّهمّ إنّي أسألك الثّبات في الأمر والعزيمة على الرّشد والشّكر على نعمتك ، أعوذ بك من جور كلّ جائر وبغي كلّ باغ وحسد كلّ

--> ( 1 ) - في البحار : اختبارا وغرضا ( خ ل ) . ( 2 ) - في البحار : اغفر لي . ( 3 ) - من البحار . ( 4 ) - في « م » : من مصيبات الدنيا .