السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

171

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

« اللّهمّ إنّي أسألك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، يا من تسربل بالجلال والعظمة ، واشتهر بالتّجبّر في قدسه ، يا من المؤمنين بالجلال والكبرياء في تفرّد مجده ، يا من انقادت الأمور بأزمّتها طوعا لأمره ، يا من قامت السّماوات والأرضون مجيبات لدعوته ، يا من زيّن السّماء بالنّجوم الطّالعة وجعلها هادية لخلقه ، يا من أنار القمر المنير في سواد اللّيل المظلم بلطفه ، يا من أنار الشّمس المنيرة وجعلها معاشا لخلقه ، وجعلها مفرّقة بين اللّيل والنّهار بعظمته ، يا من استوجب الشّكر بنشر سحائب نعمه « 1 » . أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ومنتهى الرّحمة من كتابك ، وبكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وبكلّ اسم هو لك أنزلته في كتابك أو أثبتّه في قلوب الصّافّين الحافّين حول عرشك ، فتراجعت القلوب إلى الصّدور عن البيان بإخلاص الوحدانيّة وتحقيق الفردانيّة مقرّة لك بالعبوديّة ، وإنّك أنت اللّه أنت اللّه أنت اللّه ، لا إله إلّا أنت . وأسألك بالأسماء الّتي تجلّيت بها للكليم على الجبل العظيم فلمّا بدا شعاع نور الحجب من بهاء العظمة خرّت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك وخوفا من سطوتك راهبة منك فلا إله إلّا أنت ، فلا إله إلّا أنت ، فلا إله إلّا أنت .

--> ( 1 ) - في « م » : نعمته .