عبد الملك الثعالبي النيسابوري

43

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن عبد النيران لم ينتفع بها * ولم يلق إلا حرّها ودخانها 27 - محمّد بن حمّاد الكاتب كتب إلى صديق له : يا أخي العطلة سكون والموت سكون والحياة حركة والعمل حركة فان استطعت ان تخرج من سكون الموت إلى حركة الحياة فافعل : وكتب في ذمّ رئيس : هو واللّه عيث في دينه « 1 » ، قذر في دنياه ، رث في مروته ، سمج في هيئته « 2 » ، منقطع إلى نفسه ، راض عن عقله ، بخيل بما وسع اللّه عليه من رزقه ، كتوم لما آتاه اللّه من فضله ، لجوج لا ينصف الا صاغرا « 3 » ، ولا يعذل الا راغما « 4 » ، ولا يرفع نفسه عن منزلة إلا ذل بعد تعززه فيها ، ومن ملح شعره قوله في نديم كان يخطئ القينة « 5 » في غنائها ويأخذها بالنحو والاعراب فينغص بذلك على أهل المجلس : يا قاطع الصوت على * قوم كرام نجب « 6 » يأخذه اللحن على ال * قينة عند الطرب تريد ان تفهمها * حدّ كلام العرب احلف باللّه وما * انزله في الكتب للكلب خير أدبا * من بعض أهل الأدب ومما ينسب اليه ويروى لغيره قوله : يا حبذا ليلة نعمت بها * اشرب فضل الحبيب في القدح

--> ( 1 ) عيث في دينه : مفسد فيه . ( 2 ) سمج في هيئته : قبيح في مظهره وشكله . ( 3 ) صاغرا : راضيا بالذلّ والإهانة ولجوج : أي ملحاح . ( 4 ) يعذل راغما : يعفو إلا مذلّلا . ( 5 ) القينة : المغنّية . ( 6 ) نجب : سادة .