عبد الملك الثعالبي النيسابوري

44

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

سألته قبلة فجاد « 1 » بها * فلم اصدّق بها من الفرح وقوله : عجبت لقلبك كيف انقلب * ومن فرط حبّك انّى ذهب فأعجب من ذا وذا انني * أراك بعين الرّضا في الغضب 28 - أبو سهيل الحرّاني كان ينادم قردة له فقيل له في ذلك فقال : ملت إلى قردة انادمها * فأنكرت ذاك زمرة الحسده فقلت يا بله لا عقول لكم * من عدم النّاس عاشر القرده وقوله : الف الحوادث مهجتي فالفتها * بعد التنافر والكريم ألوف ليس البلاء « 2 » عليّ صنفا واحدا * لكن عليّ اليوم منه صنوف 29 - أبو علي الحسين بن بشر الرّمليّ حدّثني القزويني وغيره قالا كان الحسين في حياة أبيه بشر يهوى فتى من أهل الرّملة في نهاية الملاحة والصباحة لا يرى الدنيا به وأبوه يعذله « 3 » وينهاه عن الاشتغال بأمثاله فبينا هو ذات يوم قاعد مع أبيه على باب داره إذ اجتاز به الفتى الموموق « 4 » وكأنّه ينظر بمقلة يوسف ولم يكن بشر رآه فأخذته عيناه فقال للحسين يا بنيّ ان كان

--> ( 1 ) جاد : تكرّم وأعطى . ( 2 ) البلاء : المصيبة . ( 3 ) يعذله : يلومه . ( 4 ) الموموق : المحبوب والمعشوق .