عبد الملك الثعالبي النيسابوري
447
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
من الشد ، وهو : العدو . ومنها : ألا أبلغ الشيخ الجليل رسالة * مترجمة عن شكره وثنائه تقلّبت في نعماك عشرا كواملا * حلبت بهن العيش ملء إنائه وأنقذت شلوي من يد الموت بعد ما * ترامته من قدامه وورائه « 1 » وسببت لي عيشا يسدّ خصاصتي * ووجهي محقون صبابة مائه « 2 » أأكفر من صغرى أياديه مهجتي * وبلغة عيشي من دقاق حبائه أعدت قوى حبلي وشيّدت بنيتي * وكم رمّ بان مسترمّ بنائه وتربية المعروف شرط تمامه * وهل تمّ شرط دون ذكر جزائه الشرط والجزاء في النحو معروفان . ولا بدّ من سرّ إليك أبثّه * ففي نفثة المصدور بعض شفائه تمادى عليّ في الجفاء ولم أكن * خليقا بما أبداه لي من جفائه كأنّي يوما عقته عن سماحه * كأني يوما لمته في سخائه ؟ « 3 » طوى كشحة من دون عتب أسرّه * وجهل أمرىء بالداء جهل دوائه « 4 » تكدّر بالإدمان صفو وداده * فحاولت بالإعتاب عود صفائه فإن جرّ تخفيفي عليّ قطيعة * فربّ سقيم سقمه لاحتمائه وله من قصيدة [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) الشلو : العضو ، وكلّ مسلوخ أكل منه شيء وبقيت منه بقيّة . ( 2 ) الخصاصة : البلغة والحاجة . ( 3 ) عقته : من عاق : أي منع ، والسماح الكرم مع المروءة ، والسخاء : الكرم . ( 4 ) طوى كشحه على أمر : أي أخفاه وطوى كشحه عنه : أعرض عن لقائه والكشح ما بين الخاصرة والسّرة ووسط الظهر .