عبد الملك الثعالبي النيسابوري
441
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
الباب التاسع [ في ذكر الطارئين على نيسابور من بلدان شتى على اختلاف مراتبهم ] في ذكر الطارئين على نيسابور من بلدان شتى على اختلاف مراتبهم فمنهم من فارقها ، ومنهم من استوطنها وسياقة الملح من كلامهم سوى من تقدم ذكره منهم في سائر الأبواب 90 - أبو عبد اللّه الوضاحي البشري محمد بن الحسين شاعر ظريف الجملة والتفصيل ، ورد نيسابور فاستوطنها إلى أن توفي بها ، وله شعر كثير أخرجت منه ملحا قليلة ، كقوله في وصف الشموع . وهو معنى مبتذل [ من الوافر ] : عرائس تستضيء بها الكؤوس * كأنّ ضياء أوجهها الشموس لنا من حسنها أبدا نعيم * لها منه مدى الأيام بوس « 1 » تذوق الموت ما سلمت وتحيا * إذا ما قطّعت منها الرؤوس وقوله في الغزل [ من الوافر ] :
--> ( 1 ) بوس : يعني البؤس خفّفت الهمزة لضرورة الشعر .