عبد الملك الثعالبي النيسابوري
442
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
بمثل هواك تنتهك الستور * ويبدو ما تضمنّه الضمير يسرّ بما يسرّك كلّ شيء * يرى حتى يسرّ بك السرور ولست البدر لكن فيك حسن * تلاشى في دقائقه البدور وله من أخرى [ من الطويل ] : وما الناس إلا الرقّ منه مصاحف * ومنه بأعناق النساء طبول وله من قصيدة [ من الخفيف ] : عالم الغيب شاهد أنّ غيبي * لك كالظاهر الذي ترتضيه ليس فخري ولا اعتدادي بشيء * غير أني في عالم أنت فيه 91 - أبو طاهر بن الخبز أرزي قد تقدم ذكره عند ذكر أبيه وعمه ، وكان - على انتحاله كثيرا من أشعار أهل عصره - شاعرا لا بأس بكلامه ، ونقب في بلاد خراسان ، وأقام بنيسابور مدة ، ومن شعره السائر بنيسابور قوله لحاكمها [ من البسيط ] : كم من سعيد على الأيام قد نحسا * وصاعد قد رماه الدهر فانتكسا وحاكم ظنّ أنّي دون ثروته * مذبذب فقرا لي وجهه عبسا « 1 » سنستجدّ خلاف الحالتين فلا * أبقى فقيرا ولا تبقى لحكم نسا وقوله [ من الطويل ] : عليّ ثياب فوق قيمتها الفلس * وفيهنّ نفس دون قيمتها الإنس فثوبك مثل الشمس من تحتها الدجى * وثوبي مثل الغيم من تحته الشمس وقوله [ من المنسرح ] :
--> ( 1 ) مذبذب : متردّد ، « فقرا لي وجهه عبسا » أي عبس وتولّى وهي سورة من سور القرآن الكريم .