عبد الملك الثعالبي النيسابوري
438
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ألا هل بالأحبة من لمام * وهل شمل السرور بهم معاد « 1 » ولا واللّه ما اجتمعت ثلاث * فراقهم وجفني والرقاد فإن تجمع شتيت الشمل منّا * وفي الأيام جور واقتصاد تنجّزنا من الأحداث عهدا * أكيدا لا يزاغ ولا يكاد وكيف يصح للأيام عهد * وشيمتها التغيّر والفساد وقال [ من المنسرح ] : ما لليالي ولي كأنّ لها * في مهجتي إن لقيتها غرضا أظنّها قد تراهنت جملا * في رميها واتخذنني غرضا * * * وفي الحكمة والأمثال والزهد قال في معنى لم يسبق إليه [ من السريع ] : كم والد يحرم أولاده * وخيره يحظى به الأبعد كالعين لا تبصر ما حولها * ولحظها يدرك ما يبعد وقال في معنى آخر اخترعه [ من البسيط ] : لا تمنع الفضل من مال حبيت به * فالبذل ينميه بعد الأجر يدخر والكرم يؤخذ من أطرافه طمعا * في أن يضاعف منه الأكل والثمر وقوله [ من مجزوء الكامل ] : أخوك من إن كنت في * نعمي وبؤس عادلك « 2 »
--> ( 1 ) لمام : لقاء واحتضاء . ( 2 ) عادلك : هو هنا مؤلف من « عادل » فعلا ماضيا وضمير المخاطب .