عبد الملك الثعالبي النيسابوري
439
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وإن بدا لك منعما * بالبرّ منه عادلك « 1 » وقوله [ من مجزوء الخفيف ] : جامل الناس في المعا * ش وخلّ المزاحمه وتنصّح وقل لمن * يتعاطى المزاح مه « 2 » وقوله [ من الكامل ] : يشقى الفتى بخلاف كلّ معاند * يؤذيه حتى بالقذى في مائه يهوى إذا أصفى الإناء لشربه * ويروغ عنه عند صبّ إنائه وله [ من الطويل ] : دع الحرص واقنع بالكفاف من الغنى * فرزق الفتى ما عاش عند معيشه وقد يهلك الإنسان كثرة ماله * كما يذبح الطاووس من أجل ريشه وقوله [ من البسيط ] : أمتع شبابك من لهو ومن طرب * ولا تصخ لملام سمع مكترث فخير عيش الفتى ريعان جدّته * فالعمر من فضة والشيب كالخبث « 3 » وقوله [ من الوافر ] : أتركض في ميادين التصابي * وقد ركض المشيب على الشباب وتأمن نوبة الحدثان نفسي * وما ناب لها عني بنابي « 4 » وكيف تلذّ طعم العيش نفس * غدت أترابها تحت التراب
--> ( 1 ) مؤلف من « عاد » ولام الجرّ ، وضمير المخاطب . ( 2 ) أمه : اسكت وكفّ ، اسم فعل مبني على السكون وقد يكسر فيقال مه . ( 3 ) ريعان جدّته : ريعان شبابه ونشاطه والخبث : النّجس ، وما لا خير فيه . ( 4 ) الحدثان : الليل والنهار ، أي الزمن ومصائبه بنابي : بمبتعد ومفارق .