عبد الملك الثعالبي النيسابوري

413

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

عنك * كطالب جدوى خلّة لا تواصل * وفي القلق لفراقك * كطائر جوّ أعلقته الحبائل * . فصل - أيامي معك بين غرة ولمعة ، وعيد وجمعة . فصل - أنا أخو مودتك الذي لا يخشى نبوة وعقوقه ، وسهم نصرتك الذي نحو العدى نصله ونحوك فوقه « 1 » . فصل - إني لأجد ريح مولاي فأتنسم روح السكون ، ولا أقول لولا أن تفندون « 2 » . فصل - كنت كمن خرج يبغي قبسا ، فرجع نبيا مقدسا . فصل - أشكو إليك شوقا لو عالجه الأعرابي لما صبا إلى رمل عالج ، أو كابده الخلي لانثنى على كبد ذات حرق ولواعج . فصل - وددت لو أنه ركب الفلك الدائر ، وامتطى النجم السائر . وكان البرق زاملته « 3 » ، والبراق راحلته « 4 » ، والسماك هاديه ، والخضر حاديه « 5 » والصبا إحدى مراكبه ، والجنوب بعض جنائبه « 6 » ، لينقضي عمر الانتظار ، ونسعد بالقرب والجوار . فصل - لا خير في ود لا يعرف إلا بشاهد ، ولا ينهض إلا براقد .

--> ( 1 ) الفوق : موقع الوتر من رأس السهم . ( 2 ) تفنّدون : تكذّبون . ( 3 ) الزاملة : ما يحمل عليه من الدواب . ( 4 ) الراحلة : ما يمتطى عليه من الدواب . ( 5 ) الخضر : أحد الأنبياء الذين كتب لهم الخلود . ( 6 ) الصبا : الريح الشمالية الباردة ، والجنوب الريح الجنوبية .