عبد الملك الثعالبي النيسابوري
390
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ذو حاجب ما إن رأيت كنونه * أبدا ، وصدغ ما رأيت كلامه « 1 » وقوله [ من الكامل ] : وحديقة صبّحتها في فتية * كحديقة ، والطير في أوكارها كم ماجن فينا وكم متعفّف * قد صار يمجن طائعا أو كارها وقوله [ من المتقارب ] : أرى الدهر ينسي ذنوب الرجال * ويذكر ذنبي وذنبي كمالي « 2 » يرمون شأوي ، وما إن لهم * من الفضل قول وفعل كمالي « 3 » فأموالهم قد تصان كعرضي * وأعراضهم تستباح كمالي « 4 » وقوله [ من السريع ] : يا ماكرا بي وبخلّانه * مهلا فما المكر من المكرمات عليك بالصحبة فهي التي * تحيا فتحييك إذا المكرمات * * * 72 - أبو العباس أحمد بن إسحاق الجرمقي كاتب فيلسوف مهندس شاعر ، من كتاب الأمير خلف ، وتنقلت به الأحوال والأسفار بعده ، فوقع إلى نيسابور في عوده إلى بلاده ، ومن مشهور شعره قوله [ من المتقارب ] : رحلت وذاهب عقلي ورأيي * لبعدك باد ودان ورائي أسير أسير الهوى سادرا * فعزمي أمامي ورأيي ورائي
--> ( 1 ) الصدغ : ما بين العين والأذن من الوجه . ( 2 ) كمالي : هو هنا « كمال » مضافا لياء المتكلّم . ( 3 ) كمالي : هو هنا كاف التشبيه وما الموصولة ولام الجر وياء المتكلّم . ( 4 ) كمالي : هو هنا كاف التشبيه ولفظ « مال » مضافا لياء المتكلّم .