عبد الملك الثعالبي النيسابوري
391
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله مع الإشارة [ من الوافر ] : أنا من لست أعرف لي سواه * من الأقوام ركنا أو ملاذا أحبّك حبّ صبّ مستهام * وفي است أمّ الذي يقليك هذا وكتب لي بإسفرائين شيئا من شعره ، فمن ذلك قوله من قصيدة في أبي الفتح بشر بن علي ، أولها [ من المنسرح ] : غيري يطلّ الدموع في الطلل * مولّها بالغزال والغزل كنت عزوفا عن الملاعب في * غدوة عمري فكيف في الطفل « 1 » ولم يكن لي من الهوى نهل * فكيف تسمو نفسي إلى علل « 2 » ولم أقبّل زهوا يدي ملك * فأين لعس الشفاه من قبلي ومنها : يا عاذلي في قصور حظي قد * ترى اجتهادي فاكفف عن العذل إن فلّ مالي فذاك من قبل ال * أقدار إمّا اعتبرت لا قبلي ومنها : ويلزم اللوم في الخصاصة لو * كانت تنال الحظوظ بالحيل لو كان يسمو بفضله أحد * لما تأخّرت عن مدى زحل ومنها : إن زال ما كنت فيه من عمل * فإنّ ما كان فيّ لم يزل وإنّني بعد من معاودة ال * إقبال لي آنفا على أمل بيمن جدّ الأستاذ مولاي بشر * بن علي بن يوسف بن علي * * *
--> ( 1 ) الطفل : الوقت الذي يسبق الغروب . ( 2 ) العلل : الشراب .