عبد الملك الثعالبي النيسابوري

368

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فكم من كواكب تجلو البهيم * وكم من مشارع يروين هيما « 1 » وكم روضة تستفيد الريا * ض منهن نورا ونبتا عميما وكم قد قراني لفظا وسيما * عليه من الطبع حسن وسيما « 2 » وله [ من الكامل ] : لا تحقرنّ أخا وإن أبصرته * لك جافيا ولما تحبّ منافيا فالغصن يذبل ثم يصبح ناضرا * والماء يكدر ثم يرجع صافيا وله [ من الكامل ] : ذكّر أخاك إذا تناسى واجبا * أو عن في آرائه تقصير فالرأي يصدأ كالحسام لعارض * يطرأ عليه وصقله التذكير وله [ من الطويل ] : أتاني كتاب من أخ لي ماجد * فأكرم به بين المواهب وافدا وقلت لروحي كن له من جميع ما * يخاف من الأيام أو يختشي فدا وله [ من الكامل ] : كم من أخ قد هدّمت أخلاقه * من آخر ما قد بنى في الأوّل نسي الوفاء ولست أنسى عهد ما * شاهدت منه في الزمان الأطول يرمي سهاما إن أسرّ المقت لي * بالكيد لا يقصدن غير المقتل « 3 » وله [ من مخلع البسيط ] : أرقت حتّى كأنّ عيني * قد وهبت لي بلا جفون

--> ( 1 ) البهيم : المظلم المبهم . والمشارع : مكان مشروع المياه للشراب . والهيم : الحيوانات . ( 2 ) لفظا وسيما : أي رائعا ، وحسن وسيما : أي عليه سيماء الحسن وعلاماته . ( 3 ) المقت : البغض .