عبد الملك الثعالبي النيسابوري

349

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الحائل . الخلاف غلاف الشر ، من كان رأيه صحيحا ، لم يكن بميسور البر شحيحا ، نعم العدة ، طول المدة ، عسى تحظى في غدك برغدك ، زمام العمل بيد الأمل ، البرايا أهداف البلايا . طلوع العقوق ، أفول الحقوق . حد العفاف ، الرضى بالكفاف ، لا ضمان على الزمان ، من لزم السلم سلم . ليكن قرينك من يزينك . الخرق آفة الخلق « 1 » . إفراط السخاوة رخاوة . ربما كانت العطية خطية . لا يعدم الصرعة ، ذو السرعة . الفلسفة فلّ السفه « 2 » . لكل حادث حديث ، وربما أغنت المداراة عن المباراة . البشر نور الإيجاب ، ما كل خاطر بعاطر . البخل سوس السياسة . العفو يطمس الهفو . العقل جهبذ النقل ، التبدل تبذل . العفيف يكفيه الطفيف ، ثقل العفيف خفيف . لسان النصيح فصيح ، التصلف ترجمان التخلف ، كفى بالنهى ناهيا ، وبالهدى هاديا ، من تعطل تبطل . أدهى المصائب المعايب ، ربما تشوّر من تهور . إفراط الدماثة غثاثة ، إفراط الفخامة وخامة ، رب معبوط مغبوط « 3 » . إفراط التأنّي تواني . لا ضياع بين الصناعة والقناعة . الإنصاف أحسن الأوصاف . عليك بالحذر من الهذر ، ربما تكون المنية هنية . معنى المعاشرة ترك المعاشرة . ما لخرق الرقيع مرقع . ربما تكون العناية جناية . من أفرط أورط . رب مورد هو مورط ، ورب مصعد هو مهبط . قدر الأمين ثمين . من قصر أمله ظهر عمله ، التضريب زند العداوة ، الشكر جنّة الفارس . والصبر جنة الملابس . ظل الجفاء ، يكسف شمس الصفاء ، من لزم الأدب أمن العطب . قوتك قوّتك . البيان علم العلم ، ليكن إقدامك توكلا ، وإحجامك تأملا . إخوان هذا الزمان خوان ، الناس عبيد الخواطر ، الغيث لا يخلو من العيث « 4 » . الحر نحل السكر إن أجناه المرء من برء شكدا « 5 » ، أجناه من سكره

--> ( 1 ) الخرق : الجهل ، والآفة : البلية . ( 2 ) الفلسفة فلّ السفة : أي قطع السفاهة والقضاء عليها . ( 3 ) المعبوط : من عبط الذبيحة أي ذبحها ، أو الموت أخذ الإنسان شابا ، ومغبوط : من غبط غبطا وغبطة : أي أن يتمنّى أحد أن يكون حاله كحاله . ( 4 ) الغيث : المطر ، والعبث : الفساد في الأشياء . ( 5 ) الشكد : أي الشكر والإعطاء .