عبد الملك الثعالبي النيسابوري
350
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
شهدا . إن لم يكن لنا مطمع في درك درك ، فأعفنا من شرك شرك . لفلان طبع غير طيع ، وقريحة غير قريحة ، وخيم ، وخيم ، باع فلان الباسقات . واشترى الفاسقات . * * * فصل من كتاب له عن السلطان المعظم إلى شمس المعالي في شأن الشيخين أبي نصر وأبي سعيد ابني الشيخ أبي بكر الإسماعيلي . من علم الأمير شمس المعالي آدام اللّه عزه الكريم ، فكأنما علم الغيث سجاما « 1 » ، والليث إقداما . وذلك لأن المكارم من خصائص معانيه ، ونتائج مساعيه ومعاليه . غير أن العادة جارية بهز السّيف وإن كان ماضي الغرار . وقدح الزند لانتضاء ما فيه من الأنوار . ومساق هذا القول إلى ذكر شيخينا أبي نصر وأبي سعيد ابني الشيخ أبي بكر الإسماعيلي أيدهما اللّه تعالى ورحم أباهما فإنهما غصنا دوحة شريفة ، وفرعا نبعة صليبة ، ولكلّ منها الفضائل التي سارت أخبارها ، والمحاسن التي سألت أوضاحها . ولئن جرى منهما فيما تقدم زلل فقد يكبو الحليم ، وينبو الحسام ومن عادته التصميم ، ولو لم يكن هفو ، لما عرف عفو . والكريم إذا قدر غفر وشكر الظفر ، وأنا أسأل الأمير أن يمن عليّ فيهما بما يعيد جاههما ، ويقيل عثرتهما ، وينيل بغيتهما ، إن شاء اللّه تبارك وتعالى . * * *
--> ( 1 ) السجام : الهطول .