عبد الملك الثعالبي النيسابوري

344

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لك اللّه من عزم أجوب جيوبه * كأنّي في أجفان عين الدجى كحل كأنّ الدّجى نقع وفي الجو حومة * كواكبها جند طوائرها رسل كأنّ مطايانا سماء كأنّنا * نجوم على أقتابها برجنا الرحل « 1 » كأنّ السّرى ساق ، كأنّ الكرى طلا * كأنّا لها شرب ، كأنّ المنى نقل كأنّ الفلا ناد به الجنّ فتية * عليه الثرى فرش حشيّته الرّمل كأنّ أبانا أودع الملك الذي * قصدناه كنزا لم يسع ردّه مطل « 2 » ولمّا بلوناكم تلونا مديحكم * فيا طيب ما نبلو ويا حسن ما نتلو ويا ملكا أدنى مناقبه العلى * وأيسر ما فيه السماحة والبذل هو البدر إلّا أنّه البحر زاخرا * سوى أنّه الضرغام لكنه الوبل « 3 » محاسن يبديها العيان كما ترى * وإن نحن حدّثنا بها دفع العقل ومن أحاجيه قوله في فص برحشاني [ من الهزج ] : أحاجيك أناجيك * بما يهجس في صدري بما يجمد من خمر * وما يخمد من جمر وما يورد معناه * إذا قلت على أمري ونجم كاد ذو الحاج * ة في الليل به يسري وحرف من حروف النصب * لولا خفّة الظهر أجب إن شئت بالنظم * وإن شئت فبالنثر * * *

--> ( 1 ) الأقتاب : الرحل الصغير على ظهر البعير . ( 2 ) المطل : التسويف من المماطلة . ( 3 ) الضرغام : الأسد الشجاع ، والوبل : المطر .