عبد الملك الثعالبي النيسابوري
144
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال فيه وكانت له أم ولد مغنية تحضر معه مجالس الأنس [ من المنسرح ] : بشار لولا غناء حرمتك الجامع * بين الإحسان والطيب لكنت مثل المجذوم مجتنبا * إن لم تصدق فقل لها توبي « 1 » * * * 34 - ابن أبي الثياب أبو محمد من ندماء ابن العميد ، وله فيه شعر كثير ، وكان فسيح مجال الفضل ، وافر الحظ من الظرف ، ولما فارق ابن العميد وورد بخارى نجحت سفرته وحظي بالقبول ، ونادم فضلاء الصدور ، وهاجى أبا جعفر محمد بن العباس ، فمن قوله فيه [ من السريع ] : إن ابن عباس أبا جعفر * يبذل للنّاكة أوراكه تراه من تيه ومن نخوة * كأنّه ناك الذي ناكه وأنشدني السيد أبو جعفر الموسوي له في أبي العباس وكان يلقب بطويس [ من المجتث ] : وقائل قال سرّا * عن غير لب وكيس « 2 » لم لا تنيك طويسا * وأنت جار طويس فقلت كيف افتراشي * عنزا ولست بتيس وأنشدني حاضر بن محمد الطوسي لابن أبي الثياب في كتاب معنون بالحمرة [ من الكامل ] : هذا كتاب فتى جفاؤك مضرم * نارا من الأشجان بين ضلوعه
--> ( 1 ) المجذوم : المصاب بمرض الجذام الذي يصيب أعضاء الجسم فتتآكل وتسقط . ( 2 ) اللب : العقل ، والكيس : الظرف والأدب .