عبد الملك الثعالبي النيسابوري
434
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
الفقراء والضعفاء فيكون لهم رجل مجرى . وعبوه أنابير * من الزغبل والبرّ وعبوه أنابير : يعني أنهم إذا جمعوا الخبز جعلوه كالأنبارات بين أيديهم من ألوان وكل ما خالف الحنطة فهو الزغبل ، ثم يتقاسمون ما يجتمع لهم منها . كما يقتسم البيد * ر بالقفزان والكسر وظلّوا يفتنون * على مالك بالعسر وخصوه بجوازات * ونصف فجلة تمري وخصوه بجوازات : يعني أن ما يبقى من المأكول يجعلونه لصاحب الموضع ، وإن كانوا في أتون جعلوه للوقاد . سقى اللّه بني ساسا * ن غيثا دائم القطر ترى العريان منهم ظا * هر السّمرة والخطر كنمرود بن كنعان * قويّ الصدر والأزر رجال فطنوا للثق * ل والأغلال والإصر خلنجيون ما حاضوا * ولا باتوا على طهر الخلنجي : الذي يخرى ولا يغسل استه ، ما حاضوا : أي ما تطهروا . رأوا من حكمة خرط ال * قلادات مع العذر يقولون لمن رقّى * تحوّل فينا تزري وراحوا خارج الدار * بوارية مع الحصر فحيثما اكتروا قالوا * من الخشنيّ لا نكري إذا ما سمّروا القشقا * ش ذا العثنون والزجر سمروا القشقاش : أي رأوه وهو الشيخ الطويل اللحية ، ذو الزجر : العالم المتقشف الورع .