عبد الملك الثعالبي النيسابوري

395

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وربّ كريم تعتريه كزازة * كما قد رأيت الشوك في أكرم الشجر وربّ جواد يمسك اللّه جوده * كما يمسك اللّه السّحاب عن المطر وأنشدني غيره له [ من الوافر ] : سيسألني صديقي عنك فيما * يدور من المسائل والحكاية فأطرق إن سئلت لغير شكوى * وإطراقي أشدّ من الشكايه وله أيضا ، وهو ما يتغنى به [ من الخفيف ] : لا لعمري ما أنصفوا حين بانوا * حلفوا لي أن لا يخونوا فخانوا شتّتوا بالفراق شملي ولكن * جمع اللّه شملهم أين كانوا وله في المجون [ من الخفيف ] : أنا واللّه أشتهيك فكن عن * ترا ان شئت أو كعمرو بن معدي وتفارس إن شئت أو فتراجل * ليس هذا مما يضرّك عندي * * * 23 - أبو الحسين الغويري هو في الاختصاص بالصاحب ، والاشتهار في أصحابه ، كأبي العلاء ، وكان كثير الشعر ، قليل الملح ، وكانت في خزانة الأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد مجلدة ضخمة الحجم من شعر الغويري بخطه ، فاستعرتها واجتمعت أنا وأبو نصر سهل بن المرزبان على إخراج ما هو شرط كتابي هذا منها ، فما أقل ما حصلنا عليه من ذلك . ولم نجد له خيرا من الأبيات الدارية التي مرت في أخواتها ، ومن أشف ما وقعت العلامة عليه من ذلك قوله في الاعتذار من هفوة السكر [ من المجتث ]