عبد الملك الثعالبي النيسابوري

31

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

حباني في الحياة ورمّ حالي * وأوصى بي أبا حسن وماتا « 1 » فكنت مجاورا للبحر منه * فلمّا مات جاورت الفراتا وقال يهني بالعيد [ من الوافر ] : عماد الدين قابلك السعود * وعشت كما تريد لمن تريد وأظهرك الإله على الأعادي * ومات بدائه فيك الحسود أتاك العيد مقتبلا جديدا * وجدّك فيه مقتبل سعيد « 2 » يهنّي الناس بالأعياد فينا * وأنت لنا برغم العيد عيد وقال [ من الخفيف ] : ولعمر الإله لولا أياديك * لماتت خواطر الشعراء عشت تطوي الأعياد طيّ الأعادي * في سرور ونعمة ورخاء * * * سائر الملح والنوادر قال [ من الوافر ] : أقرّ اللّه عينك يا جفوني * فقد أعتقت من رقّ السّهاد ويا عيني لك البشرى فنامي * وتهنيك السلامة يا فؤادي نزعت عن الهوى وبرئت منه * إليك وكنت دهري في جهاد « 3 » وقال [ من مجزوء الكامل ] : يا شاعرا نمتار من * أفكاره الفقر الدّقاقا « 4 »

--> ( 1 ) رمّ حاله : أصلحه وأقامه . ( 2 ) الجدّ : الحظّ . ( 3 ) نزعت عن الهوى : تخليت وفارقت . ( 4 ) نمتار : نشتري ونستخلص ، والفقر : القطع من القصائد .