عبد الملك الثعالبي النيسابوري
32
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
شعر لو أنّ الشهد قي * س به وجدناه زعاقا « 1 » وقال يصف رمكة شقراء « 2 » [ من المنسرح ] : شقراء إلّا حجول مؤخرها * فهي مدام ورسغها الزّبد تعطيك مجهودها فراهتها * في السير فالحضر عندها وتد « 3 » وقال [ من مجزوء الرمل ] : قلت للنّزلة حلّي * وانزلي غير لهاتي واتركي حلقي بحقي * فهو دهليز حياتي وقال في غلام له كبر فأخرجه [ من مجزوء الرمل ] : ما تركناه وفيه * لمحبّ من طباخ هدر الطير ومن عا * داتنا أكل الفراخ وقال [ من السريع ] : وهامة نيطت بها لحية * يظلم من قد قاسها باللّحى قد نصل الخضب إلى نصفها * فهي كمثل النمل إذ أجنحا « 4 » وقال [ من المتقارب ] : فإن كنت من هاشم في الذّرى * فقد ينبت الشوك وسط الأقاحي وقال [ من الطويل ] : هو البحر إلا أنّه عذب مورد * ومن عجب أنّ العذوبة في البحر
--> ( 1 ) الزعاق : الماء المرّ الغليظ الذي لا يطاق شربه . ( 2 ) الرمكة : المهرة أو الفرس . ( 3 ) الحضر والاحضار : ارتفاع الفرس عند العدو . ( 4 ) الخضب : من الخضاب وهو الصباغ ، ونصل أي ذهب قسم منه .