عبد الملك الثعالبي النيسابوري

30

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

أسعى لأدرك حظّا لو حظيت به * ما كنت أول محظوظ من الهمج ذنبي إلى الدّهر أنّي أبطحيّ أب * ولست أعزى إلى قمّ ولا كرج « 1 » وقال [ من البسيط ] : أمسى يسائل عن حالي ليخبرها * وكيف أمسيت في أهلي وفي بلدي فقلت حالي بحال من رثاثتها * وعلّة الحال تنسي علّة الجسد * * * المدائح وما يقترن بها قال من قصيدة في الفرج [ من السريع ] : وقائل لم غبت عن لحظه * وأنت من أصغر غلمانه فقلت ما أجهل فخري بمن * تسمو به سادات أزمانه هيبته تمنع من قربه * وحبّه يغري بغشيانه « 2 » وقد تبلّدت فهل حيلة * تبسط أنسي عند لقيانه وقال لابن لوزة ، وقد أهدى إليه دواة [ من البسيط ] : أخ مزجت بروحي روحه جرى * منّي كمجرى دمي في الجسم أفديه ثم اتفقنا على ألقاب سالفنا * فصرت في كلّ حال ما أضاهيه أهدى إليّ دواة لو كتبت بها * دهري أياديه لم تنفد أياديه وقال في أبي الحسن محمد بن عمر بن يحيى [ من الوافر ] : لقد أمسكت من عمر بن يحيى * بحبل لا أخاف له انبتاتا « 3 »

--> ( 1 ) أعزى : أنسب . ( 2 ) غشيانه : إتيانه وقصده . ( 3 ) انبتاتا : انقطاعا .