عبد الملك الثعالبي النيسابوري

297

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وهواه لئن تأخر عنّي * طول يومي إنّي سيحضر يومي وقال [ من الوافر ] : عليّ كالغزال وكالغزاله * رأيت به هلالا في غلاله « 1 » كأنّ بياض غرّته رشاد * كأنّ سواد طرّته ضلاله كأنّ اللّه أرسله نبيا * وصيّر حسنه أقوى دلاله إذا ما زدت وصلا زدت خبلا * كأن حبال وصلك لي خباله « 2 » وقال [ من البسيط ] : هذا عليّ عليّ في محاسنه * كأنّما وصفه أن يبلغ الأملا وكم أقول وقد أبصرت طلعته * هذا الذي في طراز اللّه قد عملا وقال [ من السريع ] : وشادن أصبح فوق الصّفه * قد ظلم الصّبّ وما أنصفه كم قلت إذ قبّل كفّي وقد * تيمني : يا ليت كفّي شفه وقال في معناه [ من السريع ] : أبا شجاع يا شجاع الورى * ومن غدا في حسنه قبله قبّل فمي إن كنت لي مؤثرا * فاليدّ لا تعرف القبلة « 3 » وقال في معناه [ من مجزوء الرجز ] : وشادن جماله * تقصر عنه صفتي

--> ( 1 ) الغلالة : الثوب الرقيق . ( 2 ) الخبل : الفساد والعناء . ( 3 ) كذا ، ولعلّه : « فاليدّ ليست تعرف القبلة » ليستقيم الوزن .