عبد الملك الثعالبي النيسابوري

298

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

أهوى لتقبيل يدي * فقلت : لا ، بل شفتي « 1 » وقال [ من السريع ] : قل لأبي القاسم إن جئته * هنّيت ما أعطيت هنّيته كلّ جمال فائق رائق * أنت برغم البدر أوتيته وقال [ من مخلع البسيط ] : قل لأبي القاسم الحسيني * يا نار قلبي ونور عيني البدر زين السماء حسنا * وأنت زين لكلّ زين وقال من باب الاقتباس من الحديث [ من الكامل ] : ومهفهف يغني عن القمر * قمر الفؤاد بفاتن النظر « 2 » خالسته تفّاح وجنته * من غير إبقاء ولا حذر فأخافني قوم فقلت لهم * لا قطع في ثمر ولا كثر « 3 » وقال في مثله [ من مجزوء الرمل ] : قال لي إنّ رقيبي * سيّئ الخلق فداره قلت دعني وجهك ال * جنة حفّت بالمكاره وقال في مثله [ من الوافر ] : أقول وقد رأيت له سحابا * من الهجران مقبلة إلينا وقد سحّت غزالتها بهطل * حوالينا الصّدود ولا علينا

--> ( 1 ) أهوى : انحنى . ( 2 ) قمر الفؤاد : أسره . ( 3 ) الكثر : المال ، وخمّار النخل أو طلعها .