عبد الملك الثعالبي النيسابوري
289
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لمعرفته نيتي في صحوي ، وإن أبى إلا معاقبتي جعلها قسمين بين المدام وبيني ، فعل إن شاء اللّه تعالى . * * * في تنوير باكورة خلاف قد نور لتنوير الخلاف فضائل لا تحصى ، ومحاسن تطول أن تستقصى ، منها أنه أول ثغر يبسم عنه الربيع ويضحك ، ودر يعقد على القضبان ويسبك ، ولتمايله ادكار بقدود الأحباب ، وتهييج لسواكن الأطراب ، وحمل إلى قضيب منه ورداته متعادلة ، ولذاته متقابلة . فأنفذته مع رقعتي هذه إليك ، وسألت اللّه أن يعيده ألف حول عليك ، وقلت [ من الخفيف ] : وقضيب من الخلاف بديع * مستخصّ بأحسن الترصيع قد نعى شدّة الشتاء علينا * وسعى في جلاء وجه الربيع وحكى من أحبّ عرفا وظرفا * واهتزازا يثير ماء ضلوعي رقّة ما نظمت نحو بديع ال * مجد حاكى الربيع حسن صنيعي في إهداء أترجة ما زلت يا سيدي أفكر في تحفة تجمع أوصاف معشوق وعاشق ، وتنظم نعوت مشوق وشائق . حتى ظفرت بأترجة كأن لونها لوني ، وقد منيت ببعدك ، وبليت بصدّك . وكأن عرفها مستعار من عرفك ، وظرفها مشتق من ظرفك ، فكأنها بعض من لا أسميه ، وأنا أفديه ، فأنفذتها وقلت [ من السريع ] : مولاي قد جاءتك أترجة * من بعض أخلاقك مخلوقه