عبد الملك الثعالبي النيسابوري
280
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ولما فطم قال [ من الطويل ] : فطمت أبا عبّاد يا ابن الفواطم * فقال لك السادات من آل هاشم لئن فطموه عن رضاع لبانه * لما فطموه عن رضاع المكارم ولما أملك عباد بكريمة بعض أقرباء فخر الدولة أبي الحسن قال أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد الشاشي قصيدة منها [ من البسيط ] : المجد ما حرست أولاه أخراه * والفخر ما التفّ أقصاه بأدناه والسعي أجلبه للحمد أصعبه * والذّكر أعلاه في الأسماع أغلاه والفرع أذهبه في الجوّ أنضره * والأصل أرسخه في الأرض أنقاه اليوم أنجزت الآمال ما وعدت * وأدرك المجد أقصى ما تمنّاه اليوم أسفر وجه الملك مبتسما * وأقبلت ببريد السعد بشراه اليوم ردّت على الدنيا بشاشتها * وأرضي الملك والإسلام واللّه والملك شدّت عراه بالنبوة فار * تزّت دعائمه واشتدّ ركناه « 1 » وصار يعزى بنو ساسان في مضر * صنعا من اللّه أسداه فأسناه قد زفّ من جده كافي الكفاة إلى * من خاله ملك الدنيا شهنشاه « 2 » سبطان سدّى رسول اللّه سلكهما * فألحم اللّه ما قد كان سداه « 3 » أولاد أحمد ريحان الزمان ومو * لأنا الوزير من الريحان ريّاه أولاد أحمد منه لا يميّزهم * عنه ولاء ولا مال ولا جاه متى ابتنى واحد منهم بواحدة * فإنّما صافحت يمناه يسراه قال مؤلف الكتاب : كنت عزمت على إيراد غرر مما مدح به الصاحب في هذا المكان ، فاقتصرت على ما سيمر منها عند ذكر شعرائه ، وسياقة البدائع من
--> ( 1 ) ارتز : ثبت . ( 2 ) شهنشاه : لقب فارسي معناه ملك الملوك وروي عن سفيان الثوري تحريمه . ( 3 ) سدّى : أصلح وقوّم .