عبد الملك الثعالبي النيسابوري

281

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

محاسنهم ، والوسائط من قلائدهم ، بإذن اللّه سبحانه وتعالى ومشيئته وإرادته . * * * وهذه غرر من فقر ألفاظ الصاحب تجري مجرى الأمثال وقد جمعت فيها بين ما أخرجه الأمير أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد منها في كتابه « ملح الخواطر ، وسبح الجواهر » ، وبين ما أخرجته أنا سالكا سبيله ، ومحتذيا تمثيله . من استماح البحر العذب ، استخرج اللؤلؤ الرطب * من طالت يده بالمواهب ، امتدت إليه ألسنة المطالب * من كفر النعمة ، استوجب النقمة * من نبت لحمه على الحرام ، لم يحصده غير الحسام * من غرّته أيام السلامة * حدثته ألسن الندامة . * من لم يهزه يسير الإشارة ، لم ينفعه كثير العبارة * رب لطائف أقوال ، تنوب عن وظائف أموال * الصدر يطفح بما جمعه ، وكل إناء مؤد ما أودعه * اللبيب تكفيه اللمحة ، وتغنيه اللحظة عن اللفظة ، * الشمس قد تغيب ثم تشرق والروض قد يذبل ثم يورق ، والبدر يأفل ثم يطلع ، والسيف ينبو ثم يقطع * العلم بالتذاكر ، والجهل بالتناكر * إذا تكرر الكلام على السمع تقرر في القلب * الضمائر الصحاح ، أبلغ من الألسنة الفصاح * الشيء يحسن في إبانه كما أن الثمر يستطاب في أوانه * الآمال ممدودة ، والعواري مردودة « 1 » * الذكرى ناجعة ، وكما قال اللّه تعالى نافعة * متن السيف لين ، ولكن حده خشن ، ومتن الحية ألين ، ونابها أخشن * عقد المنن في الرقاب ، لا يبلغ إلا بركوب الصعاب * بعض الحلم

--> ( 1 ) العواري : الأمانات والقروض .