عبد الملك الثعالبي النيسابوري

232

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

اللّه أمره . فإني أرجو له فضل جده ، وسعادة جده ، وقد بعثت لتعويذه دينارا من مائة مثقال ، قصدت به مقصد الفال ، رجاء أن يعيش مائة عام ، ويخلص خلاص الذهب الإبريز من نوب الأيام ، والسلام . قال : وكتب إليه أبو منصور الجرجاني [ من مجزوء الرجز ] : قل للوزير المرتجى * كافي الكفاة الملتجى إني رزقت ولدا * كالصبح إذ تبلّجا لا زال في ظلّك ظلّ * المكرمات والحجى فسمّه وكنّه * مشرّفا متوّجا فوقع تحتها [ من مجزوء الرجز ] : هنئته هنئته * شمس الضحى بدر الدجى فسمّه محسّنا * وكنّه أبا الرجا وعرض على بعض الأصبهانيين رقعة لأبي حفص الوراق الأصبهاني ، قد أخذ منها البلى ، وفيها توقيع الصاحب ، وهذه نسخة الرقعة : لولا أن الذكرى - أطال اللّه بقاء مولانا الصاحب الجليل ! - تنفع المؤمنين ، وهزة الصمصام تعين المصلتين ، لما ذكرت ذاكرا ، ولا هززت ماضيا . ولكن ذا الحاجة لضرورته يستعجل النجح ، ويكد الجواد السمح . وحال عبد مولانا - أدام اللّه تأييده ! - في الحنطة مختلفه ، وجرذان داره عنها منصرفه . فإن رأى أن يخلط عبده بمن أخصب رحله ، ولم يشد رحله ، فعل إن شاء اللّه تعالى . . . وهذه نسخة التوقيع : أحسنت أبا حفص قولا ، وسنحسن فعلا ، فبشر جرذان دارك بالخصب ، وأمنها من الجدب ، فالحنطة تأتيك في الأسبوع ، ولست عن غيرها من النفقة بممنوع ، إن شاء اللّه تعالى .