عبد الملك الثعالبي النيسابوري
231
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
قال : وقد قال يوما لبعض من تأخر عن مجلسه لعلة وجدها : ما الذي كنت تشتكيه ؟ قال « الحما » قال « قه » يعني « الحماقة » فقال « وه » يعني « القهوة » . قال : واستأذن عليه الحاجب يوما لإنسان طرسوسي فقال « الطر » في لحيته ، و « السوس » في حنطته . وسمعت الأمير أبا الفضل الميكالي يقول : سمعت بعض ندماء الصاحب يقول : كنت يوما بين يدي الصاحب فقدم البطيخ فقلت « لا مترك » فقال « بالعجلة لمترك » ( ؟ ) وكنت أريد أن أقول لا مترك للبطيخ فسبقني إلى التنادر بهذا التجنيس . حدثني أبو منصور البيع قال : دخلت يوما على الصاحب فطاولته الحديث فلما أردت القيام قلت : لعلّي طوّلت فقال : لا بل تطوّلت . وحدثني أبو منصور اللجيمي الدينوري ، قال أهدي العميري قاضي قزوين إلى الصاحب كتبا وكتب معها [ من الخفيف ] : العميري عبد كافي الكفاة * ومن اعتدّ في وجوه القضاة خدم المجلس الرفيع بكتب * مفعمات من حسنها مترعات فوقع تحتها [ من الخفيف ] : قد قبلنا من الجميع كتابا * ورددنا لوقتها الباقيات لست أستغنم الكثير فطبعي * قول خذ ، ليس مذهبي قول هات قال : وكتب إليه بعض العلوية يخبر بأنه رزق مولودا ، ويسأله أن يسميه ويكنيه فوقع في رقعته . أسعدك اللّه بالفارس الجديد ، والطالع السعيد ، فقد واللّه ملأ العين قرة ، والنفس مسرة مستقرة . والاسم عليّ ليعلي اللّه ذكره ، والكنية أبو الحسن ليحسن