عبد الملك الثعالبي النيسابوري

221

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومنها : تبسمت والخيل العتاق عوابس * وأقدمت والبيض الرقاق هوالع صدعت بصبح النصر ليل جموعهم * وكيف بقاء الليل والصبح صادع فما الصبح مناد ولا الليل خاذل * ولا النصل خوّان ولا السهم طالع « 1 » ومنها في وصف الشعر : ومقترحات في القوافي بداءة * بدائع للإحسان فيها ودائع كلام شكور أطلقت من عنانه * صنائع تخجلن النهار نواصع خدمت بقولي ذا ومن قبل قوله * خدمت وغى والقول للفعل شافع وقال من أخرى ، وقد ذكر الشعر [ من الطويل ] : فإن كان مسخوطا فقل شعر كاتب * وإن كان مرضيا فقل شعر كاتبي * * * ذكر آخر أمره حدثني أبو منصور سعيد بن أحمد البريدي ، قال : لما توفي ركن الدولة ، وقام مقامه مؤيد الدولة خليفة لأخيه عضد الدولة ، أقبل من أصبهان إلى الري ، ومعه الصاحب أبو القاسم ، وخلع على أبي الفتح خلعة الوزارة ، وألقى إليه مقاليد المملكة ، والصاحب على جملته في الكتابة لمؤيد الدولة والاختصاص به ، وشدة الحظوة لديه ، فكره أبو الفتح مكانه ، وأساء الظن به ، فبعث الجند على أن يشغبوا عليه ، وهموا بما لم ينالوا منه ، فأمره مؤيد الدولة بمعاودة أصبهان وأسر في نفسه الموجدة على أبي الفتح لهذا الشأن وغيره ، وانضاف ذلك إلى تغير عضد

--> ( 1 ) مناد : منحن ومتثنّ ، والأود : الاعوجاج .