عبد الملك الثعالبي النيسابوري

218

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تعسّفت على هول * وتحتي بازل جسر « 1 » إلى من وجهه بدر * ومن راحته بحر ومن جدواه مدّ لل * ورى ليس له جزر هو الغيث هو الليث * هو الفخر هو الذّخر لأمر مظلم يخشى * وخطب فادح يعرو وقوله من نيروزية فيه [ من الكامل ] : أبشر بنيروز أتاك مبشّرا * بسعادة وزيادة ودوام واشرب فقد حلّ الربيع نقابه * عن منظر متهلّل بسّام وهديتي شعر عجيب نظمه * ومديحه يبقى على الأيّام فاقبله واقبل عذر من لم يستطع * إهداء غير نتيجة الأفهام ومن إحساناته المشهورة قوله من قصيدة [ من الكامل ] : عودي وماء شبيبتي في عودي * لا تعمدي لمقاتل المعمود وصليه ما دامت أصائل عيشه * تؤويه في فيء لها ممدود ما دام من ليل الصّبا في فاحم * رجل الذرى قينان كالعنقود قبل المشيب فطارقات جنوده * يبدلنه يققا بسحم سود « 2 » وقوله لما تقلد الوزارة بعد أبيه [ من المتقارب ] : دعوت الغنى ودعوت المنى * فلما أجابا دعوت القدح إذا بلغ المرء آماله * فليس له بعدها مقترح

--> ( 1 ) البازل : الذي طلعت نابه من الإبل . والجسر : القوي الصلب . ( 2 ) اليقق : البياض ، والسحم : الشديدة السواد .