عبد الملك الثعالبي النيسابوري
219
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال [ من الطويل ] : إذا أنا بلغت الذي كنت أشتهي * وأضعافه ألفا فكلني إلى الخمر وقل لنديمي قم إلى الدهر فاقترح * عليه الذي تهوي ودعني مع الدهر وله [ من الخفيف ] : أين لي من يفي بشكر الليالي * إذ أضافت خيالها وخيالي لم يكن لي على الزمان اقتراح * غيرها منية فجاد بها لي وقوله في أترجة أهداها إلى والده الأستاذ الرئيس [ من البسيط ] : أتتك صفراء تحكي لون ذي مقة * وريح راح حشاها شادن خنث « 1 » زففتها حين زفّت لي على أمل * إنّي غلامك لا مين ولا عبث « 2 » وقوله من قصيدة أخرى في عضد الدولة ، أولها [ من الطويل ] : عتبت على الأيام لو عرفت عتبا * وعاتبتها لو أعقبت ذنبها عتبى قضت بيننا أحكامها البين كلما * طلعن بنا شرقا غربن بها غربا تحجّب عنّي الشمس من نور وجهها * وتمنح ريّاها الركائب والركبا ومنها : وكنت أظن الحبّ قبل خلابة * فها هو ذا يغري بمخلبه الخلبا « 3 » تدور السقاة بالأباريق بيننا * فنحسبها سربا يزجّي لنا سربا
--> ( 1 ) الخنث : من فيه انخناث أي تكسّر وتثنّ . ( 2 ) المين : الكذب . ( 3 ) الخلابة : الخديعة بالحديث الرقيق ، والخلبا : حجاب الكبد أو حجاب القلب .