عبد الملك الثعالبي النيسابوري

448

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تفيد بها العقول نهى وصحوا * وقد فعلت بها فعل المدام لها في حلبة الآداب ركض * إلى حبّ القلوب بلا احتشام وقوله [ من البسيط ] : خذها إذا أنشدت [ في القوم ] من * طرب صدورها علمت فيها قوافيها ينسى لها الراكب العجلان حاجته * ويصبح الحاسد الغضبان يطريها « 1 » وقوله أيضا [ من الخفيف ] : فات عبد العزيز سابقة القو * ل وإنّي لوصفه في لحاق طلعت في القلوب ألفاظي الغ * رّ طلوع النجوم في الآفاق وقوله [ من المنسرح ] : هذا الكلام الذي خصصت به * أخصّ في الخالدات من أحد قول هو الماء لذّ مطعمه * فكل قول سواه كالزّبد * * * ما أخرج من غرره في الغزل والنسيب قال من قصيدة [ من الطويل ] : وبدر تمام بتّ ألثم رجله * وأكبره عن أن أقبل خدّه تعشّقت فيه كلّ شيء يودّه * من الجور حتى كدت أعشق صدّه « 2 » البيت الأول كأنه مأخوذ من قول ابن طباطبا [ من الرجز ] : وشادن روحي في يديه * تبيت تهمي قبلي عليه « 3 » * يؤثرن رجليه على خدّيه *

--> ( 1 ) يطريها : يمدحها . ( 2 ) الصدّ : الهجر والامتناع . ( 3 ) تهمي : تسقط بغزارة .