عبد الملك الثعالبي النيسابوري

442

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

133 - أبو محمد بن زريق الكوفي الكاتب رحمه اللّه تعالى ! أنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان ، قال : أنشدني أبو سليمان المنطقي ببغداد ، قال : انشدني ابن زريق لنفسه [ من البسيط ] : سافرت أبغي لبغداد وساكنها * مثلا فحاولت شيئا دونه الياس هيهات بغداد الدنيا بأجمعها * عندي . وسكان بغداد هم الناس وأنشدني له غيره في شعر الصولي [ من السريع ] : داري بلا خيش ولكنّني * عقدت من خيشي طاقين « 1 » دار إذا ما اشتد حرّ بها * أنشدت للصوليّ بيتين وله أيضا في العيادة [ من مجزوء الخفيف ] : يا مريضا بسقمه * مرض الحلم والوفا لم يكن تركي العيا * دة هجرا ولا جفا لم أطق أن أراك - يا * أكرم الناس - مدنفا طال خوفي عليك فا * لحمد للّه إذا كفى وقال في قينة تسمى دبسية حسنة المخبر قبيحة المنظر [ من المجتث ] : أبا سعيد أصخ لي * يا سيدي ونديمي « 2 » منيت أمس بأمر * من الأمور عظيم حصلت عند صديق * حرّ ظريف كريم

--> ( 1 ) الخيش : نسيج من الكتّان الرديء . ( 2 ) أصخ لي : استمع وانتبه .