عبد الملك الثعالبي النيسابوري

435

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الباب السادس في ذكر نفر من شعراء العراق ونواحيها ، سوى بغداد وسياق ملحهم ولطائفهم 128 - ابن التمار الواسطي شعره يتغنى بأكثره ملاحة ورشاقة ، وإنما كان يقوله تطربا لا تكسبا ، وقد بلغني به أبيات قلائل إلا أنها قلائد ، كقوله [ من البسيط ] : أما ترى اليوم في أثوابه الجدد * يحكيك يا غرّة الأيام والأبد فاشرب وسقّ الندامى من مشعشعة * كلون خدّك لم تنقص ولم تزد على غدير إذا هبّ النسيم به * أبصرته من حبيك الريح كالزّرد « 1 » وله [ من الكامل ] : الخمر شمس في غلالة لاذ * تجري ومطلعها من الخرداذي « 2 » فاشرب على طيب الزمان فيومنا * يوم التذاذ قد أتى برذاذ وانظر إلى لمع البروق كأنها * يوم الضّراب صفائح الفولاذ وقوله عفا اللّه عنه [ من البسيط ] : قم فانتصف من صروف الدهر والنّوب * واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب

--> ( 1 ) الحبيك : النسج . ( 2 ) اللاذ : حرير أحمر صيني والخرداذي : الخمر .