عبد الملك الثعالبي النيسابوري
430
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فطورا على تقبيل نرجس ناظر * وطورا على تعضيض تفّاحة الخدّ وقوله [ من مجزوء الرمل ] : من يكن يهواه للخل * ق فإنّي عبد خلقه إن حسن الخلق أبهى * للفتى من حسن خلقه وقوله [ من البسيط ] : قالوا عشقت صغيرا قلت أرتع في * روض المحاسن حتى يدرك الثمر « 1 » ربيع حسن دعاني لافتتاح هوى * لمّا تفتّح منه النّور والزهر « 2 » وقوله [ من المنسرح ] : وددت أنّي بكفّه قلم * أو أنني مدّة على قلمه يأخذني مرّة ويلثمني * إن علقت منه شعرة بفمه وقوله [ من البسيط ] : قد قلت إذ خان صبري من كلفت به * ولم يكن عنه لي صبر ولا جلد « 3 » إن كان شاركني في حبّه وقح * فالنهر يشرب منه الكلب والأسد وقوله [ من الكامل ] : لا تعشقنّ ابن الربيع فإنّه * عند التجرّد آية الآيات وجه كعبّادان ليس وراءه * لمحبّه شيء سوى الخشبات « 4 »
--> ( 1 ) أرتع : أمرع وأتنعّم . ( 2 ) النّور : الأكمام من الزهر . ( 3 ) كلفت به : عشقته . ( 4 ) عبادان : جزيرة ، والخشبات : موضع وراءها .