عبد الملك الثعالبي النيسابوري
431
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله [ من الخفيف ] : تتجنّى عليّ ذنبا وتعتلّ * بأن قد رأيت منّي ذلّه لعن اللّه قربة ليس فيها * لفتى يطلب التعلّة علّه وقوله [ من الطويل ] : ألم يكفني ما نالني في هواكم * إلى أن طفقتم بين لاه وضاحك « 1 » شماتتكم بي فوق ما قد أصابني * وما بي دخول النار بل طنز مالك « 2 » وأنشدني أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المذكور ، قال : أنشدني عبد السميع بن محمد الهاشمي ، قال : أنشدني نصر بن أحمد الخبز أرزي لنفسه [ من الخفيف ] : شاقني الأهل لم تشقني الديار * والهوى صائر إلى حيث صاروا جيرة فرّقتهم غربة البي * ن وبين القلوب ذاك الجوار كم أناس رعوا لنا حين غابوا * وأناس جفوا وهم حضّار « 3 » عرضوا ثم أعرضوا ، واستمالوا * ثم مالوا ، وأنصفوا ثم جاروا « 4 » لا تلمهم على التجنّي فلو لم * يتجنّوا لم يحسن الاعتذار وأنشدني أبو حفص عمر بن علي الفقيه له من قصيدة [ من البسيط ] : ورد الخدود ورمان النهود وأغ * صان القدود تصيد السّادة الصّيدا « 5 »
--> ( 1 ) طفقتم : ظفرتم وجعلتم . ( 2 ) الطنز : السخرية والاستهزاء . ( 3 ) رعوا المودة : وصلوها وحنّوا إليها . ( 4 ) أعرضوا : صدوا وأشاحوا . ( 5 ) الصيد : الكرام السادة .